الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

271

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

منه كما تعرفه من أحاديثه . وفيه ( 1 ) بإسناده عن إسحاق الحريري ( الجريري ) قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسمعته وهو يقول : " إنّ للَّه عمودا من نور حجبه اللَّه عن جميع الخلائق ، طرفه عند اللَّه وطرفه الآخر في أذن الإمام ، فإذا أراد اللَّه شيئا أوحاه في أذن الإمام " . وفيه بإسناده عن صالح بن سهل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كنت جالسا عنده فقال ابتداء منه : " يا صالح بن سهل ، إن اللَّه جعل بينه وبين الرسول رسولا ولم يجعل بينه وبين الإمام رسولا ، قال : قلت : وكيف ذاك ؟ قال : جعل بينه وبين الإمام عمودا من نور ينظر اللَّه به إلى الإمام وينظر الإمام ( إليه ) إذا أراد علم شيء نظر في ذلك النور فعرفه " . وفيه ( 2 ) بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إنا أنزلناه نورا كهيئة العين على رأس النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأوصياء ، لا يريد أحد منا علم أمر من أمر الأرض ، أو أمر من أمر السماء إلى الحجب التي بين اللَّه وبين العرش ، إلا رفع طرفه إلى ذلك النور فرأى تفسير الذي أراد فيه مكتوبا " . وفيه بإسناد عن علي بن أحمد بن محمد عن أبيه قال : كنت أنا وصفوان عند أبي الحسن عليه السّلام ( أبي عبد اللَّه عليه السّلام ) فذكروا الإمام وفضله قال : " إنما منزلة الإمام في الأرض بمنزلة القمر في السماء ، وفي موضعه هو مطَّلع على جميع الأشياء كلها " . وفيه ( 3 ) بإسناده عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي 17 : 85 ( 4 ) قال : " خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وهو مع الأئمة يوفّقهم ويسددهم وليس كلما طلب وجد " .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 439 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 422 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 460 . . ( 4 ) الإسراء : 15 . .